المصدر: تعريف عملي
المصدر كلمة تدل على الحدث مجردًا من الزمن: “كتابة” تدل على حدث الكتابة دون تحديد زمان.
أولاً: المصدر الصريح
هو المصدر الذي يأتي كلمة واحدة واضحة: قراءة، فهم، جلوس، انطلاق.
أين يظهر في الجملة؟
- قد يكون مفعولاً مطلقًا: “فهمتُ الدرسَ فهمًا”.
- قد يكون مبتدأ/خبرًا: “الصدقُ نجاةٌ”.
- قد يأتي مضافًا: “حبُّ العلمِ فضيلةٌ”.
ثانيًا: المصدر المؤول (فكرة متقدمة لكن سهلة)
المصدر المؤول يأتي غالبًا من (أنْ + فعل مضارع) أو (أنَّ + اسم وخبر) فيؤول بمصدر.
مثال 1: أنْ + مضارع
“أحبُّ أنْ أقرأَ” → يمكن تأويلها: “أحبُّ القراءةَ”.
مثال 2: أنَّ + جملة اسمية
“سرّني أنَّ الطالبَ مجتهدٌ” → يمكن تأويلها: “سرّني اجتهادُ الطالبِ”.
كيف أستخدم التأويل عملياً؟
عندما يطلب منك المدرس تحديد موقع (أنْ + الفعل) من الإعراب، جرّب أن تستبدلها بمصدر صريح وستعرف الموقع. هذه طريقة ذكية تساعدك بسرعة.
ثالثًا: مصدر المرة ومصدر الهيئة
مصدر المرة
يدل على حدوث الفعل مرة واحدة، وغالباً يأتي على وزن (فَعْلة): “جلسة”، “ضربة”، “نظرة”.
مثال: “نظرتُ إليه نظرةً” أي مرة واحدة.
مصدر الهيئة
يدل على هيئة وقوع الفعل، وغالباً يأتي على وزن (فِعْلة): “جِلسة”، “مِشية”، “قِعدة” (تختلف الصيغ بحسب الفعل).
مثال: “جلسَ جِلسةً المتأدبِ” أي هيئة الجلوس.
مقارنة توضّح الفرق (مرة/هيئة)
- “جلسَ جلسةً” → مصدر مرة (مرة واحدة).
- “جلسَ جِلسةً هادئةً” → مصدر هيئة (طريقة الجلوس).
فقرة “تنبيه لغوي”
خطأ شائع: عدم التمييز بين “أنْ” المصدرية و“أنَّ” الثقيلة عند التأويل.
نصيحة: (أنْ + مضارع) تأويلها بمصدر حدث، و(أنَّ + جملة اسمية) تأويلها غالباً بمصدر معنى (كاجتهاد، صدق، حضور).
تدريبات قوية (مع الحل)
(أ) حوّل المصدر المؤول إلى مصدر صريح
- يسرّني أنْ تنجحَ.
- أحب أنْ أكتبَ يوميًا.
- أدهشني أنَّ الجوَّ جميلٌ.
(ب) ميّز بين مصدر المرة والهيئة
- ابتسمَ ابتسامةً خفيفةً.
- نظرَ نظرةً واحدةً.
الإجابات:
- يسرّني نجاحُك.
- أحب الكتابةَ يوميًا.
- أدهشني جمالُ الجوِّ.
- ابتسامةً خفيفةً: يمكن فهمها هيئة لأن معها وصف يبين الكيفية.
- نظرةً واحدةً: مصدر مرة بوضوح.
الخاتمة
فهم المصدر يساعدك في أبواب كثيرة: المفعول المطلق، التأويل، والتراكيب الدقيقة. استخدم طريقة “الاستبدال بمصدر صريح” لتحليل المصدر المؤول، وستجد أن القاعدة أبسط مما تبدو.