تمت العملية بنجاح
0

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

أسلوب المدح والذم: نعم وبئس وحبذا ولا حبذا بشرح متقدم وتمارين

الفهرس

مساحة إعلانية (بداية الموضوع)
حجم الخط:

في هذا الدرس المتقدم نتناول أسلوبًا بلاغيًا نحويًا في الوقت نفسه: أسلوب المدح والذم. سنفهم تركيب (نِعْمَ) و(بِئْسَ)، ثم ننتقل إلى (حَبَّذا) و(لا حَبَّذا)، وكيف يُعرب فاعلهما والمخصوص بالمدح أو الذم.

فكرة الدرس بأسلوب مختلف

المدح والذم يشبهان “حكمًا” جاهزًا: تمدح شيئًا أو تذمه ثم تذكر المقصود النهائي. مثال: “نِعْمَ الخُلُقُ الصدقُ”.

أولاً: نعم وبئس (التركيب الأساسي)

ماذا تكون “نعم” و“بئس”؟

هما فعلان جامدان (لا يتصرفان غالبًا) يُستعملان للمدح والذم.

أين الفاعل؟

يأتي فاعلهما غالبًا بأحد أشكال ثلاثة:

  1.  اسم معرف بـ(أل): “نعمَ الرجلُ الصادقُ”.
  2.  اسم مضاف إلى ما فيه (أل): “نعمَ خلقُ الرجلِ الصدقُ”.
  3.  ضمير مستتر يفسّره تمييز: “نعمَ رجلاً خالدٌ”.

ثانيًا: المخصوص بالمدح أو الذم (كيف نلتقطه؟)

المخصوص هو الشيء الذي تريد مدحه أو ذمه في النهاية، وغالبًا يأتي بعد تمام الجملة:

  •  “نعمَ الطالبُ خالدٌ” → خالدٌ: مخصوص بالمدح.
  •  “بئسَ الخُلُقُ الكذبُ” → الكذبُ: مخصوص بالذم.

إعرابه يُذكر غالباً: مبتدأ مؤخر أو خبر لمبتدأ محذوف (تفصيله يطول)، والمهم أن تعرف وظيفته المعنوية.

ثالثًا: حبذا ولا حبذا (تركيب شائع في الكتابة)

  •  “حبذا الصدقُ” للمدح.
  •  “لا حبذا الكذبُ” للذم.

كيف نفهمهما؟

حبذا: تركيب ثابت، و(ذا) اسم إشارة يُعامل غالباً كفاعل، والمخصوص يأتي بعده.

مثال: “حبذا العلمُ” → العلمُ: مخصوص بالمدح.

أمثلة محلولة (بأسلوب التحليل)

  1.  “نعمَ الصديقُ الوفيُّ” → الفاعل: الصديقُ (معرّف بـ أل)، و“الوفيُّ” قد يكون نعتًا، وقد يُفهم كمخصوص إذا قصدت شخصًا بعينه (بحسب المعنى والسياق).
  2.  “بئسَ العملُ الغشُّ” → الفاعل: العملُ، المخصوص: الغشُّ.
  3.  “نعمَ رجلاً زيدٌ” → رجلاً: تمييز يفسر فاعلاً مستتراً، زيدٌ: مخصوص بالمدح.
  4.  “لا حبذا التأخرُ” → التأخرُ: مخصوص بالذم.

إشارات تمييز سريعة (لكي لا تخلط بين النعت والمخصوص)

  1.  إذا جاء الاسم بعد (نعم/بئس) وكان المقصود النهائي بالحكم فهو مخصوص.
  2.  إذا جاء وصف بعد اسم معرف بـ(أل) فقد يكون نعتاً لا مخصوصاً، حسب المعنى.

فقرة “أخطاء متقدمة”

خطأ شائع: اعتبار “رجلاً” في “نعم رجلاً زيدٌ” فاعلاً.
الصواب: “رجلاً” تمييز يفسر فاعلاً مستتراً، والمخصوص هو “زيدٌ”.

تدريبات موسعة (مع الحل)

(أ) حدّد الفاعل والمخصوص

  1.  نعمَ الخُلُقُ الصدقُ.
  2.  بئسَ الصفةُ الكذبُ.
  3.  نعمَ طالبًا عليٌّ.

(ب) كوّن جملة مدح وأخرى ذم باستعمال حبذا

  1.  مدح: ________
  2.  ذم: ________

الإجابات

  1.  الفاعل: الخُلُقُ — المخصوص: الصدقُ.
  2.  الفاعل: الصفةُ — المخصوص: الكذبُ.
  3.  طالبًا: تمييز — عليٌّ: مخصوص بالمدح.
  4.  مدح: حبذا النظامُ. / ذم: لا حبذا الإهمالُ.

الخاتمة

إذا فهمت أين يقع الفاعل في (نعم/بئس) وأين يأتي المخصوص، سيتحول باب المدح والذم من “حفظ” إلى “فهم”. وهذه مهارة مهمة في القراءة والكتابة المتقدمة.

عباس حسن. (2004). النحو الوافي (الطبعة الخامسة عشرة). القاهرة: دار المعارف.
فاضل صالح السامرائي. (2000). معاني النحو (الطبعة الأولى). عمّان: دار الفكر.
ابن هشام الأنصاري. (د.ت.). مغني اللبيب عن كتب الأعاريب. بيروت: دار الفكر.
الزمخشري. (د.ت.). المفصل في صنعة الإعراب. بيروت: دار الكتب العلمية.

توثيق المصدر (APA)

مشاركة الموضوع

QR

تابعنا على تلجرام

انضم لقناتنا الرسمية للحصول على أحدث المصادر والأخبار فور نشرها.

انضم للقناة