في هذا الدرس ندرس المفعول المطلق، وهو مصدر يُذكر بعد الفعل غالباً لأغراض محددة: توكيد الفعل، أو بيان نوعه، أو بيان عدده. سنفهم الفكرة من خلال أمثلة واقعية ثم ننتقل إلى التطبيق.
مدخل مختلف: لماذا يسمى “مطلقاً”؟
لأنه لا يتقيد بحرف جر أو شرط، وغالباً يأتي مصدرًا من نفس الفعل أو ما يدل عليه. مثل: “فهمتُ الدرسَ فهمًا”.
ثلاث وظائف للمفعول المطلق (مع نموذج لكل واحدة)
1) التوكيد
نذكر المصدر لنقوّي معنى الفعل: “انتصرَ الفريقُ انتصارًا”.
2) بيان النوع
نذكر المصدر مع وصف يبين “كيف” حدث الفعل: “سارَ الجنديُّ سيرًا سريعًا”.
3) بيان العدد
نذكر المصدر مع عدد: “دققتُ البابَ دقّتين”.
كيف نميّزه في الجملة؟ (إشارة عملية)
اسأل: هل الكلمة مصدر؟ وهل يمكن حذفها ويبقى أصل المعنى صحيحًا؟
- “فرحتُ فرحًا” → لو حذفنا (فرحًا) يبقى “فرحتُ” صحيحًا، إذن هو مفعول مطلق.
أمثلة محلولة (بأسلوب “الملاحظة ثم الحكم”)
- “شكرْتُك شكرًا” → شكرًا: مصدر من (شكر) للتوكيد.
- “جلستُ جلوسَ المتأدبِ” → جلوسَ: مصدر لبيان النوع (المضاف إليه يحدد النوع).
- “نظرتُ نظرتين” → نظرتين: مصدر لبيان العدد.
- “اجتهدتُ اجتهادًا كبيرًا” → اجتهادًا: مصدر، و(كبيرًا) وصف لبيان النوع.
متى لا يكون مصدرًا مفعولاً مطلقًا؟
أحيانًا يأتي المصدر لكنه يؤدي وظيفة أخرى (مثل مبتدأ/خبر/فاعل). مثال: “النجاحُ اجتهادٌ”. هنا (اجتهادٌ) خبر وليس مفعولاً مطلقًا لأنه لا يوجد فعل قبله يعمل فيه.
فقرة “تحذير نحوي”
خطأ شائع: اعتبار كل مصدر بعد أي كلمة مفعولًا مطلقًا.
شرط مهم: غالباً يوجد فعل أو ما يشبه الفعل يعمل في المصدر، أو يكون المصدر مؤكدًا لمعنى فعل محذوف مفهوم من السياق.
تدريب متقدم (مع الحل)
- حدد وظيفة المفعول المطلق: “تحدثَ المتكلمُ حديثًا واضحًا”.
- أكمل بمفعول مطلق مناسب للتوكيد: “انطلقتُ ______”.
- حوّل الجملة لتدل على العدد: “طرقتُ البابَ طرقًا”.
- استخرج المفعول المطلق: “شعرتُ سرورًا عند سماع الخبر”.
الإجابات
- حديثًا واضحًا: بيان النوع.
- انطلقتُ انطلاقًا.
- طرقتُ البابَ طرقتين/ثلاث طرقات (بحسب المراد).
- سرورًا: مفعول مطلق (مصدر لمعنى الفعل “سُررتُ”).
الخاتمة
المفعول المطلق أداة قوية في العربية: يقوي المعنى، ويصف النوع، ويحدد العدد. ومع التدريب على تمييز المصدر ووظيفته ستستخدمه بسهولة في التعبير والكتابة.